دمج “قسد” والاقتصاد يتصدران مباحثات الشرع وبرزاني

شهد لقاء الرئيس السوري، أحمد الشرع، ورئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، بحث العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي.
كما تناول الاجتماع، مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، وعددًا من القضايا ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار وتعزيز التعاون الإقليمي، دون أي تفاصيل إضافية، بحسب ما نشرته “الرئاسة السورية”، اليوم الاثنين 3 من آب.
من جانبه صرح المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان، دلشاد شهاب، أن اجتماعًا ثنائيًا سيجمع الشرع وبرزاني بعد اللقاء الموسع، لمناقشة ملف الاتفاق بين الحكومة و”قسد”.
وأشار شهاب إلى أن برزاني، سيواصل دوره كطرف مساعد في تنفيذ الاتفاق، مع احترام خصوصية الدولة السورية، بصفة الملف شأنًا سوريًا داخليًا.
ونوه إلى دور الإقليم في الملف، “يندرج ضمن دور الإقليم الفاعل في قضايا المنطقة”، مبينًا أن الرئيس السوري أعرب عن شكره لإقليم كردستان على الدور الذي لعبه خلال الأحداث الماضية.
وكان برزاني وصل إلى دمشق، اليوم، في زيارة هي الأولى له منذ تولّي الحكومة السورية الجديدة.
وذكرت وكالة “فرانس برس” نقلًا عن مصدرين سوريين رسميين، أن لقاء برزاني والشرع، سيركز على دفع تطبيق اتفاق دمج المؤسسات الكردية في إطار الدولة، تنفيذًا للاتفاق الموقع بين دمشق و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) في 29 من كانون الثاني الماضي.
وقال مصدر دبلوماسي سوري للوكالة، إن الزيارة التي تستمر يومًا واحدًا، ستبحث بشكل أساسي متابعة الاتفاق بين الحكومة و”قسد”، مرجحًا أن يلتقي بارزاني بقائدها مظلوم عبدي.
وكان برزاني رحّب بالاتفاق بين دمشق والقوات الكردية، معتبرًا أنه يمثّل “خطوة مهمة وفي الاتجاه الصحيح”. وأعرب حينها عن أمله في أن “يمهد الطريق لإعادة بناء سوريا موحدة، وحماية حقوق الكرد وجميع المكونات في الدستور المقبل، وتحقيق السلام لسوريا والمنطقة بأسرها”.
فرص كبيرة للتعاون الاقتصادي
قال رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان برزاني، إن سوريا والعراق وإقليم كردستان، تجمعهم مصالح مشتركة عديدة، كما تتوافر فرص كبيرة لتوسيع التعاون الاقتصادي بما يحقق المنفعة المشتركة لشعوبهم.
ولفت برزاني في تدوينة عبر منصة “إكس” إلى أنه ناقش مع الشرع، أهمية دور سوريا في تعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة.
وأعرب عن ثقته برؤية الرئيس الشرع، وإيمانه بأن “سوريا قادرة، في ظل قيادته، على المضي نحو مزيد من الاستقرار والازدهار ومستقبل أكثر إشراقًا لجميع أبنائها”، وفق قوله.
وأوضح أنه جدد دعمه لسوريا مستقرة وموحدة، تُصان فيها حقوق جميع المكونات القومية والدينية.
ملفات مشتركة
يجمع الحكومة السورية وإقليم كردستان العراق، عدة ملفات مشتركة، من بينها أوضاع الكرد في سوريا والتصعيد الإقليمي والمصالح الاقتصادية.
ويشكل أوضاع الكرد في سوريا أبرز الملفات التي يركز عليها إقليم كردستان العراق، مطالبًا بالحفاظ على حقوقهم الثقافية والسياسية، في ظل تشجيعه على تغليب لغة الحوار ونبذ العنف بين الحكومة السورية و”قسد”.
ويكاد يتفق الطرفان على موقف واحد تجاه التصعيد الذي يشهده الإقليم، مغلبين لغة الحوار والدبلوماسية، رغم تعرضهما لبعض عمليات الاستهداف من قبل المجموعات العراقية المسلحة التابعة لإيران.
ويبدو أن الفترة المقبلة ستشهد محاولات لتعزيز التعاون الاقتصادي بينهما، حيث أجرى وفد من مجموعة “إسكندر القابضة” في الإقليم ، لقاء مع هيئة الاستثمار السورية، خُصص لبحث فرص الاستثمار المتاحة في سوريا، والتعريف بأنشطة المجموعة وخبراتها واستثماراتها في عدد من القطاعات.
وذكرت هيئة الاستثمار السورية، أن الاجتماع الذي جرى اليوم، ناقش سبل التعاون مع هيئة الاستثمار، والفرص الاستثمارية ذات الأولوية، إلى جانب استعراض الحوافز والتسهيلات والإجراءات المنظمة للعملية الاستثمارية، بما يسهم في تهيئة بيئة استثمارية داعمة وتشجيع تنفيذ المشاريع الاستثمارية.
كما بحث الجانبان آفاق التعاون خلال المرحلة المقبلة، وتحديد نقاط التواصل لمتابعة الفرص الاستثمارية ذات الاهتمام المشترك، في إطار جهود هيئة الاستثمار السورية لتعزيز التواصل مع المستثمرين وتيسير الإجراءات الاستثمارية.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى