“حزب الله” يبدي انفتاحًا على الحوار مع دمشق

قال الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني، نعيم قاسم، إن الحزب لا يمانع لقاء القيادة السورية في الوقت “المناسب بتقدير الطرفين”.
وأضاف قاسم في كلمة له بمناسبة إحياء مراسم أربعينية الحسين رضي الله عنه، في مدينة بعلبك اللبنانية، اليوم الثلاثاء 4 من آب، أن “سوريا المستقرة، تمثل سندًا للبنان، كما أن لبنان المستقر، يمثل سندًا لسوريا”، مشيرًا إلى أهمية تمتين “العلاقة الأخوية” بين الجانبين.
وأكد قاسم على ضرورة التعاون الإيجابي بين سوريا ولبنان، معربًا عن أمنياته بأن تنجح سوريا في “بسط العدل والتعاون بين كل مكوناتها وأن تبقى واحدة موحدة وتخرج العدو من أراضيها المحتلة”.
كما عبّر عن آماله في “عودة النازحين السوريين الموجودين في لبنان وفي المناطق الأخرى إلى بلدهم مكرمين معززين بإذن الله تعالى”.
وجاءت تصريحات قاسم بعد رسائل إيجابية من قبل دمشق للانفتاح على الحوار مع الحزب المنضوي تحت المظلة الإيرانية والذي كان يقيم تحالفًا مع النظام السوري السابق.
وكان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أكد في مقابلة مع قناة “المشهد” في 21 من حزيران الماضي، إيمانه بالحوار، معتبرًا أن إغلاقه يعني الذهاب نحو الحرب.
وقال إن سوريا تريد حل مشكلة “حزب الله” وأن يبقى لبنان حيًا، مضيفًا أن دمشق جاهزة للجلوس مع الجميع.
كما عبّر عن اعتقاده، بأن الوقت قد حان لكي تنهي المنطقة مرحلة الحروب والصراعات وتتجه نحو التنمية والإعمار، مشيرًا إلى السعي للبحث عن حل آمن للبنان وفتح قنوات جديدة خلال الفترة المقبلة.
ولم تقف التصريحات السورية عند الرئيس الشرع، فقد أدلى وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني بتصريحات مماثلة، عن انفتاح دمشق على لقاء “حزب الله” إذا اقتضت المصلحة.
وجاء تصريحات الشيباني خلال مؤتمر صحفي عقده عقب لقائه رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، خلال زيارته إلى لبنان مطلع تموز الماضي، نافيًا في الوقت ذاته التطرق إلى هذا الملف خلال اجتماعه مع بري.
حليف الأسد السابق
وكان “حزب الله” تدخل إلى جانب نظام الأسد، في قمع الثورة السورية، التي انتقلت إلى العمل المسلح.
ونفذ مقاتلو الحزب في سوريا عددًا من الجرائم والانتهاكات، كانت توسم بطابع طائفي، كما تحكم بعدد من الملفات السيادية على طول الحدود مع لبنان، بدعم من طهران، التي كانت تدعم نظام الأسد.
ورغم اتهام الحكومة السورية الجديدة للحزب بالوقوف وراء عدد من الخلايا المسلحة التي تم اكتشافها في سوريا خلال الفترة الأخيرة، إلا أن دمشق بقيت مصرة على دعم الاستقرار في لبنان، من خلال تشجيع الدولة اللبنانية في بسط سيطرتها على المشهد الأمني في بلدها.
كما أوضح الرئيس السوري، أحمد الشرع، موقف دمشق من التدخل في الملف اللبناني، بعد تصريحات متوالية من الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يحث فيها الشرع على مواجهة “حزب الله”.
وتحدث الشرع خلال مقابلته مع قناة “المشهد”، عن رؤية دمشق للأزمة اللبنانية، والدور الذي يمكن أن تؤديه سوريا في دعم الاستقرار وإيجاد مخارج سياسية للأزمة، كما تطرق إلى العلاقة مع مختلف القوى اللبنانية وإلى أهمية الحوار في معالجة القضايا العالقة.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى