الأخبار المحلية

لقاء مرتقب للشرع وعبدي: وحدات حماية المرأة تندرج في وزارة الداخلية

Reading Time: 1 minute

كشف ممثلالإدارة الذاتية” في دمشق، عبد الكريم عمر، أن “وحدات حماية المرأة” في شمال شرق سوريا، ستدمج ضمن وزارة الداخلية، بصفتها “قوة مكافحة الإرهاب”، وسط لقاء مرتقب بين الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي.

وشرح أن دمج وحدات حماية المرأة ضمن مؤسسات الحكومة السورية، كان يمثل أبرز العوائق والتحديات التي تقف أمام اتفاق “29 كانون الثاني” بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وهي وحدات تمتلك خبرة وتجربة، وطلب أن يكون لها موقع في وزارة الدفاع، لكن وزارة الدفاع رفضت ذلك تحت حجة غياب النساء تحت ملاكها.

واقترحت وزارة الدفاع أن تدمج تلك الوحدات ضمن وزارة الداخلية، وقد وافقت “وحدات حماية المرأة” ذلك المقترح، على أن تدمج في وزارة الداخلية بوصفها كتلة واحدة، بصفتها “قوة مكافحة الإرهاب”، حسبما أضاف عمر لوكالة “رووداو”، اليوم الثلاثاء 4 من آب.

وأشار إلى عوائق في المجال التربوي والتعليمي، ومسألة الدراسة باللغة الكردية، ومواضيع أخرى لا تزال بحاجة لنقاش وحوار وجدل للوصول إلى تنفيذ كامل للاتفاق.

بالمقابل، تطرق إلى المضي بخطوات جيدة ضمن اتفاق 29 كانون الثاني، فيما يخص دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية ومؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية.

وكان عضو الفريق الرئاسي المكلّف بتطبيق اتفاق 29 كانون الثاني، مصطفى عبدي، قد قال إن تنفيذ اتفاق اندماج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مع مؤسسات الدولة السورية وصل إلى “مراحله الأخيرة” على مختلف المستويات، ولا سيما العسكري والأمني، في وقت يتصاعد فيه الحديث عن اقتراب الإعلان عن حل “قسد” و”الإدارة الذاتية” بعد أشهر من تنفيذ الاتفاق.

وأوضح عبدي، في تصريحات لـ الإخبارية السورية، أن أعمال تنفيذ الاتفاق تتقدم بالتوازي مع ملفات ميدانية وإنسانية، أبرزها إعادة النازحين إلى مناطقهم، مشيرًا إلى أن عمليات إزالة الألغام ما تزال تشكل العقبة الأساسية أمام استكمال عودة أهالي رأس العين.

وقال إن اتفاق الاندماج مع “قسد” بلغ “مراحله الأخيرة على كل المستويات”، موضحًا أن ذلك يشمل بشكل خاص المستويين العسكري والأمني، دون أن يقدم جدولًا زمنيًا للإعلان عن استكمال تنفيذ الاتفاق أو الخطوات المتبقية.

لقاء عبدي مع الشرع وبارزاني

وأوضح ممثل “الإدارة الذاتية”، أن قائد “قوات سوريا الديمقراطية” مظلوم عبدي، سيجتمع مع الرئيس أحمد الشرع يوم الأربعاء 5 من آب، كذلك سيجتمع مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم أو صباح غد الأربعاء.

وتوقع أن تسهم الزيارة التي يقوم بها بارزاني في تذليل هذه العقبات بين الطرفين، وأن يتمكنا من الوصول إلى التنفيذ النهائي لاتفاق 29 كانون الثاني.

واعتبر أن إقليم كوردستان وأمريكا وفرنسا، أدوا دورًا “كبيرًا” في تقريب وجهات النظر والمواقف حتى تم الوصول إلى الاتفاق.

وقد التقى الرئيس الشرع، الرئيس بارزاني، وبحثا العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع، مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، ومنها ملف الاتفاق بين الحكومة و”قسد”.

الديمقراطية في سوريا.. أولى المشاكل

“المشاكل بيننا وبين الحكومة السورية هي جزء من مشاكل سوريا عامة، نحن لسنا في جزيرة معزولة، حتى تكون مشكلتنا وحدنا مع الحكومة السورية المؤقتة، مشكلتنا هي جزء من مشكلة الديمقراطية في سوريا”، قال ممثل “الإدارة الذاتية”، عبد الكريم عمر.

وأوضح أن “المشكلة ترتبط بمبدأ الشراكة، فحتى الآن، في كل الخطوات التي اتُخذتها الحكومة المؤقتة، بدءًا من مؤتمر النصر، وصولًا إلى تشكيل البرلمان، وحتى في رئاسة البرلمان التي تم اختيارها، تفتقر للتنسيق والتشاور مع المجلس التنفيذي”.

وقال إن المسائل السياسية لا تُحل بالتصويت وبالبرلمان، بل يجب أن تجلس كل الأطراف السورية حول طاولة مستديرة للمناقشة والوصول لحلول للقضايا الأساسية، وهي الهوية السورية، وشكل الحكم في سوريا، حيث يجري التوصل إلى اتفاق، ومن ثم تأتي الخطوات الأخرى، وفق قوله.

القضية الكردية، وفقًا لعمر، ليست فقط قضية دمج مؤسسات وتنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني، بل هي قضية سياسية بامتياز ويجب حلها من منظور سياسي.

الكرد هم ثاني أكبر قومية في سوريا، وكان يجب، على الأقل، أن يكون شخص كردي في رئاسة البرلمان السوري، بحسب عمر، ومع ذلك، عندما ترشحت شخصية كردية معروفة في سوريا وفي الوسط السياسي لمنصب نائب رئيس البرلمان، لم يحصل إلا على 10 أصوات فقط. وهذا له معنى أن القضية الكردية ليست قضية تصويت في البرلمان، بحسب رأيه.

وأكد أن المسألة الكردية، يجب أن تُحل سياسيًا، وأن يُثبت ذلك الحل في الدستور السوري الأساسي.

وقد أصدر الرئيس الشرع المرسوم رقم “13” لعام 2026، الذي يقضي بمنح الجنسية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتومو القيد.

حل “قسد” و”الإدارة الذاتية“

وتأتي تصريحات عمر في وقت تصاعدت فيه خلال الأيام الماضية التسريبات المتعلقة بمستقبل “قسد” و”الإدارة الذاتية”، بعد تداول معلومات منسوبة إلى مصادر حكومية وأخرى من “قسد” تحدثت عن اقتراب الإعلان عن حل التشكيلين.

وبحسب تلك التسريبات، جرى التحضير لاجتماع بين الشرع وقيادات “قسد” و”الإدارة الذاتية”، بعد استكمال عدد من الملفات الإدارية والأمنية، على أن يعقبه إعلان رسمي عن إنهاء الهيكلين العسكري والإداري.

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قال، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” قبل أيام، إن تنفيذ الاتفاق مع “قسد” يسير بوتيرة بطيئة، لكنه أكد أن الحكومة لا تزال تعتبر الاتفاق المسار الأنسب لإنهاء حالة الانقسام في شمال شرقي سوريا.

خطوات متدرجة منذ اتفاق كانون الثاني

وشهدت محافظة الحسكة منذ توقيع اتفاق 29 كانون الثاني سلسلة إجراءات ميدانية وإدارية اعتُبرت جزءًا من تنفيذ بنوده، سبقه بسط الجيش السوري خلال مطلع عام 2026 سيطرته على الأرياف الجنوبية والشرقية وأجزاء من الريف الغربي للمحافظة، بينما بقي وجود “قسد” متركزًا داخل المدن الرئيسة، ولا سيما الحسكة والقامشلي.

وأعقب ذلك بدء خطوات تدريجية لدمج المؤسسات العسكرية والأمنية والخدمية ضمن الهياكل الحكومية، شملت انتقال إدارة عدد من المؤسسات، وإجراء تعيينات إدارية جديدة، وتسلم الجهات الحكومية بعض المواقع والحواجز، في حين بقيت ملفات إعادة هيكلة القوات، والترتيبات الأمنية، وعودة المهجرين من أبرز القضايا التي ما تزال قيد الاستكمال.

أبرز بنود الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”

  • إيقاف إطلاق النار بين الجانبين بشكل شامل، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس.
  • بدء عملية دمج متسلسلة لقوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة العسكرية عبر تشكيل ثلاثة ألوية في الحسكة ولواء في عين العرب.
  • دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية التابعة لـ”قسد” ضمن الوزارة.
  • دمج المؤسسات والإدارات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وانتقال إدارة الملفات السيادية والمنشآت الحيوية إلى الحكومة السورية، إضافة إلى تثبيت الموظفين ضمن الوزارات المختصة.
  • استمرار التعاون في مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومعالجة ملفات السجون والمخيمات المرتبطة بالتنظيم، إضافة إلى العمل على تسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم.

“الدمج” بين الحكومة و”قسد”.. بطء لا يبدد التفاؤل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى