القاهرة تدعم استقرار دمشق وتثبت “علاقات طبيعية”

قال وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إن العلاقات بين القاهرة ودمشق “طبيعية” وتسير بشكل جيد، مؤكدًا دعم بلاده لأمن سوريا واستقرارها ووحدة مؤسساتها، في وقت تواصل فيه القاهرة تعزيز اتصالاتها مع دمشق على المستويين السياسي والاقتصادي.
وأضاف عبد العاطي، خلال مقابلة تلفزيونية مع قناة “الغد” المصرية، أن مصر تنظر إلى أمن سوريا واستقرارها باعتبارهما مصلحة مصرية وعربية، مشيرًا إلى استعداد القاهرة لتقديم النصح للجانب السوري بشأن القضايا التي ترى أنها تمس استقرار البلاد والمنطقة.
وأوضح الوزير المصري أن القاهرة حريصة على أن تكون العملية السياسية في سوريا شاملة ولا تستبعد أي طرف، إلى جانب التعامل مع ملف الإرهاب بما يضمن ألا تتحول الأراضي السورية إلى مصدر تهديد للدول المجاورة أو المنطقة.
وتأتي تصريحات عبد العاطي في سياق تحرك مصري متواصل تجاه الملف السوري، إذ كثفت القاهرة خلال الأشهر الماضية اتصالاتها مع المسؤولين السوريين، وأكدت في أكثر من مناسبة دعمها لوحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، إلى جانب تمكين مؤسسات الدولة السورية.
زيارة مرتقبة إلى دمشق
وقال عبد العاطي إنه يعتزم زيارة العاصمة السورية دمشق “في المستقبل”، من دون تحديد موعد للزيارة، في مؤشر إلى استمرار التواصل السياسي بين البلدين.
وأشار الوزير المصري إلى وجود زيارات لوفود اقتصادية وتجارية مصرية إلى سوريا، موضحًا أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على الجانب السياسي، وإنما تشمل أيضًا العمل على تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري.
وكان وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، زار القاهرة في 3 أيار الماضي، والتقى عبد العاطي، في مباحثات تناولت العلاقات الثنائية وسبل تعزيز التعاون بين البلدين.
وبحسب وزارة الخارجية المصرية، أكد عبد العاطي خلال اللقاء دعم مصر لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، ورفض التدخلات الخارجية في شؤونها، كما شدد على ضرورة تمكين مؤسسات الدولة السورية.
وفي 22 حزيران الماضي، التقى عبد العاطي الشيباني مجددًا على هامش اجتماع مجلس جامعة الدول العربية في العاصمة الأردنية عمّان.
وقالت الخارجية المصرية، في بيان عقب اللقاء، إن الوزيرين بحثا تعزيز العلاقات الثنائية، ورحبا بعقد الاجتماع الحكومي المصري- السوري الثاني على مستوى كبار المسؤولين، بمشاركة الوزارات والهيئات المعنية بالتجارة والاستثمار في البلدين، بهدف بحث الخطوات التنفيذية لتعزيز التعاون الاقتصادي المشترك.
كما أكد عبد العاطي خلال اللقاء موقف بلاده الرافض للانتهاكات الإسرائيلية في سوريا، ودعا إلى احترام سيادة البلاد ووحدة وسلامة أراضيها.
“نصح الأشقاء”
وفي حديثه عن موقف القاهرة من التطورات السياسية والأمنية في سوريا، قال عبد العاطي إن مصر، عندما تكون لديها “أي أمور أو نصائح”، تنقلها إلى “الأشقاء في سوريا”، انطلاقًا من اعتبار أمن سوريا واستقرارها “مصلحة مصرية عربية”.
وكانت القاهرة قد أكدت، منذ سقوط النظام السابق في كانون الأول 2024، ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها ومؤسسات الدولة، والدفع نحو عملية سياسية شاملة.
وفي كانون الأول الماضي، قال عبد العاطي إن مصر تدعم الدولة السورية وتحترم سيادتها، داعيًا إلى تكاتف الجهود الإقليمية والدولية لاستعادة الاستقرار في البلاد.
كما دعا آنذاك إلى إطلاق عملية سياسية شاملة تضم مختلف أطياف ومكونات الشعب السوري، دون تدخلات خارجية، بما يمهد لعودة الاستقرار ووضع حد لمعاناة السوريين.
وتكرر هذا الموقف في لقاءات عبد العاطي مع المسؤولين السوريين خلال العام الحالي، إذ أكدت القاهرة دعمها لتمكين مؤسسات الدولة الوطنية السورية ورفض أي تدخلات خارجية في الشأن الداخلي.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى