الشرع يبحث مع عبدي استكمال تنفيذ اتفاق “الدمج”

بحث الرئيس السوري، أحمد الشرع، وقائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، استكمال تنفيذ اتفاق “الدمج” الموقع بين الطرفين في 29 من كانون الثاني الماضي.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا“، اليوم الثلاثاء 4 آب، أن اللقاء الذي جرى في قصر الشعب بدمشق، تناول متابعة مسار الاندماج ضمن مؤسسات الدولة.
وشهد الاجتماع حضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، ومحافظ دير الزور زياد العايش، بالإضافة إلى الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد.
ولم ترد أي تفاصيل أخرى عن فحوى الاجتماع وتفاصيل المباحثات بين الطرفين حتى لحظة تحرير الخبر.
ويأتي لقاء الشرع وعبدي في وقت تصاعدت فيه خلال الأيام الماضية التسريبات المتعلقة بمستقبل “قسد” و”الإدارة الذاتية”، بعد تداول معلومات منسوبة إلى مصادر حكومية وأخرى من “قسد” تحدثت عن اقتراب الإعلان عن حل التشكيلين.
وبحسب تلك التسريبات، جرى التحضير لاجتماع بين الشرع وقيادات “قسد” و”الإدارة الذاتية”، بعد استكمال عدد من الملفات الإدارية والأمنية، على أن يعقبه إعلان رسمي عن إنهاء الهيكلين العسكري والإداري.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قال، في مقابلة مع قناة “الجزيرة” قبل أيام، إن تنفيذ الاتفاق مع “قسد” يسير بوتيرة بطيئة، لكنه أكد أن الحكومة لا تزال تعتبر الاتفاق المسار الأنسب لإنهاء حالة الانقسام في شمال شرقي سوريا.
آخر تطورات الاتفاق
كشف ممثل “الإدارة الذاتية” في دمشق، عبد الكريم عمر، أن “وحدات حماية المرأة” في شمال شرق سوريا، ستدمج ضمن وزارة الداخلية، بصفتها “قوة مكافحة الإرهاب”.
وشرح أن دمج وحدات حماية المرأة ضمن مؤسسات الحكومة السورية، كان يمثل أبرز العوائق والتحديات التي تقف أمام اتفاق “29 كانون الثاني” بين الحكومة السورية و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، وهي وحدات تمتلك خبرة وتجربة، وطلب أن يكون لها موقع في وزارة الدفاع، لكن الوزارة رفضت ذلك تحت حجة غياب النساء تحت ملاكها.
واقترحت وزارة الدفاع أن تدمج تلك الوحدات ضمن وزارة الداخلية، وقد وافقت “وحدات حماية المرأة” ذلك المقترح، على أن تدمج في وزارة الداخلية بوصفها كتلة واحدة، بصفتها “قوة مكافحة الإرهاب”، حسبما أضاف عمر لوكالة “رووداو”، اليوم الثلاثاء 4 من آب.
وأشار إلى عوائق في المجال التربوي والتعليمي، ومسألة الدراسة باللغة الكردية، ومواضيع أخرى لا تزال بحاجة لنقاش وحوار وجدل للوصول إلى تنفيذ كامل للاتفاق.
بالمقابل، تطرق إلى المضي بخطوات جيدة ضمن اتفاق 29 كانون الثاني، فيما يخص دمج المؤسسات الأمنية والعسكرية ومؤسسات “الإدارة الذاتية” ضمن مؤسسات الدولة السورية.
وكان عضو الفريق الرئاسي المكلّف بتطبيق اتفاق 29 كانون الثاني، مصطفى عبدي، قد قال إن تنفيذ اتفاق اندماج “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مع مؤسسات الدولة السورية وصل إلى “مراحله الأخيرة” على مختلف المستويات، ولا سيما العسكري والأمني، في وقت يتصاعد فيه الحديث عن اقتراب الإعلان عن حل “قسد” و”الإدارة الذاتية” بعد أشهر من تنفيذ الاتفاق.
وأوضح عبدي، في تصريحات لـ الإخبارية السورية، أن أعمال تنفيذ الاتفاق تتقدم بالتوازي مع ملفات ميدانية وإنسانية، أبرزها إعادة النازحين إلى مناطقهم، مشيرًا إلى أن عمليات إزالة الألغام ما تزال تشكل العقبة الأساسية أمام استكمال عودة أهالي رأس العين.
وقال إن اتفاق الاندماج مع “قسد” بلغ “مراحله الأخيرة على كل المستويات”، موضحًا أن ذلك يشمل بشكل خاص المستويين العسكري والأمني، دون أن يقدم جدولًا زمنيًا للإعلان عن استكمال تنفيذ الاتفاق أو الخطوات المتبقية.
أبرز بنود الاتفاق بين الحكومة السورية و”قسد”
– إيقاف إطلاق النار بين الجانبين بشكل شامل، وانسحاب القوات العسكرية من نقاط التماس.
– بدء عملية دمج متسلسلة لقوات “قسد” ضمن مؤسسات الدولة العسكرية عبر تشكيل ثلاثة ألوية في الحسكة ولواء في عين العرب.
– دخول قوات الأمن التابعة لوزارة الداخلية إلى مركزي مدينتي الحسكة والقامشلي، وبدء دمج القوات الأمنية التابعة لـ”قسد” ضمن الوزارة.
– دمج المؤسسات والإدارات المدنية ضمن مؤسسات الدولة السورية، وانتقال إدارة الملفات السيادية والمنشآت الحيوية إلى الحكومة السورية، إضافة إلى تثبيت الموظفين ضمن الوزارات المختصة.
– استمرار التعاون في مكافحة تنظيم “الدولة الإسلامية”، ومعالجة ملفات السجون والمخيمات المرتبطة بالتنظيم، إضافة إلى العمل على تسهيل عودة المهجرين إلى مناطقهم.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى