الأخبار المحلية

الجيش السوري يستنفر قواته ويدعو للالتحاق بالثكنات

Reading Time: 1 minute

طلبت وزارة الدفاع السورية من عناصرها رفع الجاهزية والاستنفار والالتحاق بالثكنات وقطع الإجازات، وفق خمسة مصادر متقاطعة من الجيش لعنب بلدي.

وعممت الوزارة، اليوم الثلاثاء، 5 آب، الطلب على مجموعات التنسيق العسكرية، دون أن تبين السبب، مشيرة إلى أن نسبة الاستنفار 100%، وفق برقية أرسلتها الدفاع واطلعت عليها عنب بلدي.

ومنعت الوزارة، المدنيين والعسكريين، تصوير الأرتال العسكرية، تحت طائلة المسائلة القانونية.

ورصد مراسل عنب بلدي في دير الزور استنفارًا أمنيًا وعسكريًا، مع بدء التحاق عناصر الجيش بثكناتهم.

وأشار أحد المصادر إلى إرسال أرتال عسكرية باتجاه معبري “القائم” واليعربية” الحدوديين بين سوريا العراق.

عنب بلدي حاولت الحصول على إيضاحات بشكل رسمي من وزارة الدفاع، إلا أنها لم تتلق ردًا فوريًا، حتى لحظة نشر الخبر.

بسبب “الحشد”

ويرجح أن سبب الاستنفار، بحسب مصادر، وجود تهديدات من جانب “الحشد الشعبي” العراقي، على الحدود الشرقية لسوريا.

من جانبها لم تشر “هيئة الحشد الشعبي” إلى أي استنفار من جانبها على الحدود مع سوريا، حتى لحظة تحرير هذا الخبر.

وأكد قائد قوات الحدود في الجيش العراقي، الفريق محمد عبد الوهاب سكر السعيدي، أن الوضع طبيعي على الحدود وأن التحركات في الجانب السوري لمسك الحدود تجري بعملهم وبالتنسيق معهم.

وقال السعيدي لـ”وكالة الأنباء العراقية” (واع) إنه “لا يوجد أي تهديد حالي على الحدود وهناك تبادل وتنسيق معلومات مع قوات الحدود السورية”.

لكنه أشار إلى أن الجانب السوري لم يشغل المخافر على الحدود حتى الآن.

وكان مصدر سياسي عراقي تحدث لقناة “العربية” (لم تفصح عن اسمه أو صفته) أن سوريا أبلغت العراق بأن أي هجوم من أراضي الأخير لن يمر دون رد.

وأوضح المصدر أن سوريا تواصلت مع المسؤولين العراقيين لتوصيل التحذيرات بشكل مباشر، مشيرًا إلى أن دمشق رصدت تحركات للميليشيات قرب الشريط الحدودي.

وسبق أن استنفر “الحشد” عناصره لأكثر من مرة على الشريط الحدودي السوري، منذ الأيام الأولى لسقوط النظام السوري السابق، دون حدوث أي اشتباكات متبادلة حتى اللحظة.

“الحشد الشعبي” هو جيش رديف للجيش العراقي النظامي، يتألف من متطوعين وفصائل، معظمها ذات طابع طائفي، وتتخذ موقفًا معاديًا للحكومة السورية السابقة.

وكانت بعض الفصائل المنضوية ضمن “الحشد” قاتلت إلى جانب النظام السابق، لمساندة الرئيس المخلوع بشار الأسد، إلى أنها انسحبت في الأيام الأخيرة من معركة “ردع العدوان” التي أطاحت بالحكم.

بالمقابل، تتخذ الحكومة العراقية موقفًا رسميًا أكثر حيادية، حيث تحافظ على العلاقات الدبلوماسية، رغم حالة العداء التي تبديها الفصائل.

وزار وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين، دمشق، في شهر تموز الماضي، والتقى الرئيس السوري، أحمد الشرع، وعددًا من المسؤولين السوريين، وتناول النقاش بين الجانبين مستقبل العلاقات السورية- العراقية، ومحاولة البلدين إعادة ترتيب أولويات التعاون بعد سنوات من الاضطرابات الأمنية والتوترات الإقليمية.

سوريا والعراق.. هل يطوي الاقتصاد صفحة الأمن؟

مصادر: تعثر المفاوضات مع “قسد”

على جانب آخر، تحدثت مصادر أخرى عن أن سبب الاستنفار هو تعثر المفاوضات بين الحكومة و”قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، في ظل حديث عن لقاء يجمع الرئيس الشرع مع مظلوم عبدي وإلهام الأحمد، القياديين في القوات.

المصادر أشارت إلى أن الاستنفار جاء بسبب رفض “قسد” حل نفسها، كما كان متوقعًا اليوم، ما يجعل الاستنفار كورقة ضغط ولحماية قواتها المتواجدة في شمال شرقي سوريا.

ممثل “الإدارة الذاتية” في دمشق، عبد الكريم عمر، سبق وكشف أن الشرع سيلتقي قائد “قسد” عبدي، اليوم، كما سيجتمع الأخير مع رئيس إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، اليوم أو صباح غد الأربعاء.

وتوقع خلال حديث لوكالة “رووداو”، أن تسهم الزيارة التي يقوم بها بارزاني في تذليل هذه العقبات بين الطرفين، وأن يتمكنا من الوصول إلى التنفيذ النهائي لاتفاق 29 كانون الثاني.

واعتبر أن إقليم كوردستان وأمريكا وفرنسا، أدوا دورًا “كبيرًا” في تقريب وجهات النظر والمواقف حتى تم الوصول إلى الاتفاق.

لقاء مرتقب للشرع وعبدي: وحدات حماية المرأة تندرج في وزارة الداخلية

وقد التقى الرئيس الشرع، الرئيس بارزاني، أمس الاثنين، وبحثا العلاقات بين الجانبين وسبل تعزيز التعاون والتنسيق، ولا سيما في المجال الاقتصادي.

كما تناول الاجتماع، مناقشة مستجدات الأوضاع في المنطقة، ومنها ملف الاتفاق بين الحكومة و”قسد”.

ويأتي ذلك في ظل وجود مسار مفاوضات طويل، بين الحكومة و”قسد” تكلل باتفاق جرى في 29 كانون الثاني الماضي، يقضي بحل الأخيرة ودمجها مع مؤسسات الدولة ضمن مراحل.

“الدمج” بين الحكومة و”قسد”.. بطء لا يبدد التفاؤل

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى