السويداء.. اختطاف ناشط بعد أيام من استدعائه بسبب منشورات ناقدة

تعرض الناشط السوري، سيف حاتم الملقب بـ”أبو مجد” للخطف على يد مجهولين، في محافظة السويداء، اليوم الإثنين، 3 آب، بعد أيام من استدعائه إثر منشورات له على “فيسبوك”.
وأفادت منصات محلية، ومنها “الراصد” و”السويداء 24″ باختطاف “أبو المجد” على يد مجهولين.
منصة “الراصد” نقلت عن مصادر متقاطعة لم تسمها، أن سيارة بيضاء من نوع “فان” يستقلها مجموعة من المسلحين، اعترضت طريق حاتم واحتجزته داخل السيارة، وذهبت به إلى جهة مجهولة.
صفحة “السويداء 24” (تدار من خارج المدينة) أيضًا نقلت عن مصادر وصفتها بالمحلية، نبأ اختطاف سيف.
المصادر التي نقلت عنها الصفحة المحلية طالبت قيادة الشرطة بتحمل مسؤوليتها الكاملة عن سلامة المختطف وضمان عودته إلى منزله، والقبض على المتورطين في الحادثة، والتي تسعى، حسب الوصف، إلى فرض سيطرتها على المدينة وأهلها بقوة السلاح.ز
بعد منشورات انتقاد
وربطت “السويداء 24” حادثة الاختطاف بتسجيل مصور، نشره حاتم على صفحته الشخصية في “فيسبوك” قال فيه إن جهاز الشرطة (يدار محليًا) استدعاه على خلفية منشورات له انتقد فيها الأوضاع المعيشية والأمنية التي تعيشها محافظة السويداء، وما يعانيه الأهالي من ضغوط وتحديات.
وأوضح الناشط أن جهاز الشرطة طلب منه حذف المنشورات ونشر أخرى معاكسة لما نشره، مشيرًا إلى “جهات أعلى” طلبت ذلك، دون أن يسميها.
حاتم رفض حذف المنشورات، وقال إنها تندرج ضمن حرية التعبير والمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن الأحداث التي شهدتها محافظة السويداء.
وينشر حاتم منشورات ينتقد فيها الأوضاع الداخلية، سياسية وعسكرية وخدمية، يشير فيها إلى ما يسميه “أعلى القيادات في السويداء”.
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تتضح ملابسات الواقعة، والجهة التي نفذت الخطف، رغم إشارات إلى عناصر تتبع لـ”الحرس الوطني” الذي يسيطر عسكريًا على المنطقة.
وتشهد محافظة السويداء انتشارًا لـ”الحرس الوطني” على خلفية اختطاف الناشط، حاتم، وفق مراسلة عنب بلدي.
توتر وحالات قتل وخطف متكررة
وتعيش مدينة السويداء حالة من عدم الاستقرار الأمني، وسط إدارة محلية تشرف عليها “مجلس الإدارة” في “جبل باشان” (السويداء) بإشراف من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري.
يسفر عن هذا الوضع حالات خطف وقتل، حيث رصدت عنب بلدي، في تقرير سابق، أكثر من 20 حالة عنف، منذ بداية العام الحالي وحتى منتصف أيار الماضي.
كما تشهد المدينة أوضاع خدمية واقتصادية صعبة، نتيجة حالة الانقطاع التي تبديها إدارة السويداء مع العاصمة السورية دمشق، وحصار الأخيرة عسكريًا للمدينة.
وبدأت التوترات في السويداء في شهر تموز 2025 عقب اقتتال بين فصائل محلية موالية للهجري ومقاتلين من عشائر البدو المحلية، التي ناصرتها القوات الحكومية.
وشهد شهر تموز 2025 انتهاكات متبادلة من جميع الأطراف بحق مدنيين، عقب التدخل الحكومي، والذي لاقى ردًا من إسرائيل بقصف قواته التي دخلت السويداء، إلى جانب ضرب مبنى هيئة الأركان في دمشق.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل، التي تدعي وقوفها إلى جانب الطائفة الدرزية، إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
ومنذ ذلك الحين، يتخلل الاتفاق حالات من تبادل الاتهام بخرق الهدنة، دون تغيير على خارطة السيطرة العسكرية على الأرض.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى