ثلث اللاجئين السوريين غادروا الأردن

كشفت ممثلة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في الأردن، ماريا ستافروبولو، عن تراجع ملحوظ في أعداد اللاجئين المسجلين لدى المفوضية في المملكة، ليصل إلى نحو 393 ألف لاجئ، مقارنة بنحو 640 ألفًا عند توليها مهامها قبل عامين، وذلك في ظل التطورات الأخيرة التي شهدتها سوريا.
وأوضحت ستافروبولو أن قرابة ثلث اللاجئين السوريين المسجلين لدى المفوضية غادروا الأردن، مشيرة إلى أن نحو 210 آلاف لاجئ سوري عادوا إلى سوريا منذ كانون الأول 2024.
وجاء ذلك خلال جلسة حوارية نظمها المنتدى الاقتصادي الأردني، بعنوان “اللاجئون في الأردن: بين الأثر الاقتصادي ومسؤولية الشراكة الدولية”.
وبحسب ما نقلته قناة “المملكة“، تشير التقديرات إلى أن عدد السوريين المقيمين في الأردن يتجاوز مليون شخص، إلا أنهم ليسوا جميعًا مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وقالت ستافروبولو، إن مسوحات المفوضية تظهر أن نحو 34% من اللاجئين في سن العمل لديهم وظائف، سواء بصورة رسمية أو ضمن سوق العمل غير المنظم.
فيما أكدت أن تمكين اللاجئين من العمل يشكل أهمية اقتصادية وإنسانية، لأنه يوفر لهم دخلًا يحد من اعتمادهم على المساعدات، ويتيح لهم المساهمة في الدورة الاقتصادية.
ووفقًا لدراسة أجراها البنك الدولي عام 2023 أظهرت أن السماح للاجئين بالعمل حقق وفورات كبيرة في الاحتياجات الإنسانية، وبينت ممثلة المفوضية أن منع اللاجئين من العمل كان سيتطلب توفير مساعدات إضافية بقيمة تقارب 860 مليون دولار سنويًا.
السوريون يدعمون سوق العمل الأردني
أسهم اللاجئون السوريون في تنشيط الاقتصاد الأردني عبر عدد من المجالات، سواء من خلال مشاركتهم في سوق العمل وتلبية احتياجات بعض القطاعات الإنتاجية، أو عبر الإنفاق الناتج عن دخلهم، مما انعكس بصورة مباشرة على حركة الاقتصاد المحلي الأردني.
وفي السياق ذاته، لفتت ستافروبولو إلى أن أعداد تصاريح العمل الصادرة للاجئين السوريين تراجعت بصورة واضحة خلال العامين الماضيين، مؤكدة أن تقييم الأثر الاقتصادي للاجئين يجب ألا يقتصر على الضغوط الواقعة على المياه والبنية التحتية والخدمات العامة، بل ينبغي أن يشمل أيضًا مساهماتهم في الإنتاج والاستهلاك وسوق العمل.
وأشارت إلى أن اللاجئين السوريين أسهموا في سد احتياجات سوق العمل الأردني، لا سيما في قطاعي الزراعة والإنشاءات، من خلال المهارات التي يمتلكونها، مؤكدة وجود تقديرات تشير إلى مساهمة ملحوظة للعمال السوريين في الإنتاج الزراعي.
وأضافت أن الدخل الذي يحصل عليه اللاجئون، سواء من العمل أو المساعدات الإنسانية، يعاد إنفاقه داخل الاقتصاد الأردني من خلال شراء السلع والخدمات، ودفع الإيجارات والضرائب غير المباشرة، بما فيها ضريبة المبيعات.
من جانبها، أوضحت عضو مجلس أمناء المنتدى الاقتصادي الأردني، ومؤسسة ومديرة مؤسسة “واصل للتوعية والتثقيف” لين ملكاوي، أن الأردن يستضيف حاليًا قرابة 400 ألف لاجئ وطالب لجوء مسجلين لدى المفوضية.
يشكل السوريون نحو 94% منهم، فيما يعيش أكثر من 80% من اللاجئين في المدن والبلدات الأردنية، مقابل نحو 18% فقط داخل المخيمات.
Related
اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا
إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى
Source link



