المقالات

المسار السوري الإسرائيلي بعد عام 2024 خفض التصعيد وحدود الوساطة وشروط ترتيب أمني مرحلي

Reading Time: 1 minute

تتناول الدراسة الاتصالات والمفاوضات التي تشكّلت بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، في لحظة شديدة التعقيد: إسرائيل تواصل الضربات والتوغلات، وسورية تعيد بناء مؤسساتها وتوحيد أدواتها، فيما تتداخل حسابات القوى الإقليمية والدولية، وفي هذه البيئة لا يكون التفاوض مجرد حديث عن السلام، بل اختباراً لقدرة الدولة على حماية سكانها ومنع تحويل الوقائع العسكرية المؤقتة إلى قواعد دائمة.

لا تفترض الدراسة أن فتح قناة اتصال يعني وجود اتفاق، ولا أن خفض التصعيد يساوي تسوية سياسية نهائية. فبين الأمرين فرق جوهري: خفض التصعيد هو أداة عاجلة لتقليل العنف وإدارة الاحتكاك، أما التسوية النهائية فتتصل بالاحتلال والجولان والعلاقات بين الطرفين. والخلط بين المستويين قد يسمح بتمرير التزامات سيادية واسعة داخل تفاهم مؤقت يفترض أن تكون وظيفته محدودة وواضحة.

ولهذا، تتعامل الدراسة بحذر مع المعلومات المتاحة عن المسار الراهن، وتميز بين ما أعلنته الأطراف رسمياً، وما نسبته التقارير إلى مصادر، وما يمكن استنتاجه تحليلياً. فلا يتحول التسريب إلى التزام قانوني، ولا يصبح انعقاد لقاء دليلاً على اتفاق نافذ. وتغطي الدراسة الفترة من 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 إلى 31 آب/أغسطس 2026، مع العودة إلى المحطات التاريخية التي تكشف أثر غموض الانسحاب وضعف التحقق في تعثر المفاوضات السابقة.

وتصل الدراسة إلى نتيجة مركزية: المشكلة ليست في غياب قنوات الاتصال، بل في غياب قواعد تنفيذية تمنع كل طرف من تفسير «الأمن» و«الخطر» و«الانسحاب» على هواه. ففي ظل اختلال القوة، لا تكفي الوعود العامة. المطلوب خريطة مرجعية للمواقع، وتسلسل زمني متبادل للخطوات، وسجل للخروقات والأثر المدني، وجهة مستقلة تستطيع الرصد والتوثيق.

وتقترح الدراسة ملحقاً تنفيذياً قصيراً ومحدداً زمنياً لتفعيل وتنفيذ أحكام اتفاق فصل القوات لعام 1974 ضمن نطاقه القائم، يبدأ بوقف موثق للعمليات، ويرتبط بخريطة انسحاب من المواقع المستجدة، وقناة اتصال لمنع الحوادث، وتمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك من الرصد والوصول ضمن ولايتها. ولا يعني ذلك تفويضاً أممياً جديداً أو تسوية بديلة، بل استخدام الإطار القائم لتقليل الغموض وكلفة الخرق.

وتشدد الدراسة على خطوط حمراء واضحة: لا يجوز أن يتحول الترتيب المرحلي إلى تفاوض مفتوح حول بناء الجيش السوري أو تحالفات الدولة وشراكاتها الخارجية أو الوضع القانوني للجولان. فالسؤال ليس كيف تُدار المخاوف الأمنية فحسب، بل كيف تُدار من دون أن تتحول إلى وصاية دائمة أو حق مفتوح في التدخل.

وتدعو الدراسة إلى خلية متابعة وطنية تجمع الخبرة الدبلوماسية والقانونية والعسكرية والأمنية، وتبني سجلاً موحداً للحوادث قبل كل جولة تفاوضية. فنجاح المسار لا يقاس بعدد الاجتماعات، بل بقدرته على أن يجعل الانسحاب قابلاً للرصد، والخرق قابلاً للمساءلة، وحماية المدنيين نتيجة ملموسة لا وعداً مؤجلاً.

ما الذي يمكن أن يوقف الضربات والتوغلات في الجنوب السوري: مزيد من الاجتماعات، أم ترتيب يعرف بدقة أين يبدأ الانسحاب، ومن يوثق الخرق، وما الذي يحدث عند وقوعه؟ هذا السؤال يقود دراسة “المسار السوري الإسرائيلي بعد عام 2024: خفض التصعيد وحدود الوساطة وشروط ترتيب أمني مرحلي”.

تتناول الدراسة الاتصالات والمفاوضات التي تشكّلت بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، في لحظة شديدة التعقيد: إسرائيل تواصل الضربات والتوغلات، وسورية تعيد بناء مؤسساتها وتوحيد أدواتها، فيما تتداخل حسابات القوى الإقليمية والدولية، وفي هذه البيئة لا يكون التفاوض مجرد حديث عن السلام، بل اختباراً لقدرة الدولة على حماية سكانها ومنع تحويل الوقائع العسكرية المؤقتة إلى قواعد دائمة.

لا تفترض الدراسة أن فتح قناة اتصال يعني وجود اتفاق، ولا أن خفض التصعيد يساوي تسوية سياسية نهائية. فبين الأمرين فرق جوهري: خفض التصعيد هو أداة عاجلة لتقليل العنف وإدارة الاحتكاك، أما التسوية النهائية فتتصل بالاحتلال والجولان والعلاقات بين الطرفين. والخلط بين المستويين قد يسمح بتمرير التزامات سيادية واسعة داخل تفاهم مؤقت يفترض أن تكون وظيفته محدودة وواضحة.

ولهذا، تتعامل الدراسة بحذر مع المعلومات المتاحة عن المسار الراهن، وتميز بين ما أعلنته الأطراف رسمياً، وما نسبته التقارير إلى مصادر، وما يمكن استنتاجه تحليلياً. فلا يتحول التسريب إلى التزام قانوني، ولا يصبح انعقاد لقاء دليلاً على اتفاق نافذ. وتغطي الدراسة الفترة من 8 كانون الأول/ديسمبر 2024 إلى 31 آب/أغسطس 2026، مع العودة إلى المحطات التاريخية التي تكشف أثر غموض الانسحاب وضعف التحقق في تعثر المفاوضات السابقة.

وتصل الدراسة إلى نتيجة مركزية: المشكلة ليست في غياب قنوات الاتصال، بل في غياب قواعد تنفيذية تمنع كل طرف من تفسير «الأمن» و«الخطر» و«الانسحاب» على هواه. ففي ظل اختلال القوة، لا تكفي الوعود العامة. المطلوب خريطة مرجعية للمواقع، وتسلسل زمني متبادل للخطوات، وسجل للخروقات والأثر المدني، وجهة مستقلة تستطيع الرصد والتوثيق.

وتقترح الدراسة ملحقاً تنفيذياً قصيراً ومحدداً زمنياً لتفعيل وتنفيذ أحكام اتفاق فصل القوات لعام 1974 ضمن نطاقه القائم، يبدأ بوقف موثق للعمليات، ويرتبط بخريطة انسحاب من المواقع المستجدة، وقناة اتصال لمنع الحوادث، وتمكين قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك من الرصد والوصول ضمن ولايتها. ولا يعني ذلك تفويضاً أممياً جديداً أو تسوية بديلة، بل استخدام الإطار القائم لتقليل الغموض وكلفة الخرق.

وتشدد الدراسة على خطوط حمراء واضحة: لا يجوز أن يتحول الترتيب المرحلي إلى تفاوض مفتوح حول بناء الجيش السوري أو تحالفات الدولة وشراكاتها الخارجية أو الوضع القانوني للجولان. فالسؤال ليس كيف تُدار المخاوف الأمنية فحسب، بل كيف تُدار من دون أن تتحول إلى وصاية دائمة أو حق مفتوح في التدخل.

وتدعو الدراسة إلى خلية متابعة وطنية تجمع الخبرة الدبلوماسية والقانونية والعسكرية والأمنية، وتبني سجلاً موحداً للحوادث قبل كل جولة تفاوضية. فنجاح المسار لا يقاس بعدد الاجتماعات، بل بقدرته على أن يجعل الانسحاب قابلاً للرصد، والخرق قابلاً للمساءلة، وحماية المدنيين نتيجة ملموسة لا وعداً مؤجلاً.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى