أخبار العالم

حرب إيران: كيف شكّلت عقود من السياسات اقتصاد الصواريخ في واشنطن وطهران؟

Reading Time: 1 minute

جنود أمريكيون يقفون أمام منصة إطلاق صواريخ باتريوت خلال تدريبيات عسكرية نهاية عام 2024

صدر الصورة، AFP via Getty Images

مساء الحادي والعشرين من يوليو/تموز عام 1993، توافد رؤساء نحو عشرين من أكبر شركات السلاح والطيران الأمريكية إلى قاعة الطعام الخاصة بوزير الدفاع الأمريكي آنذاك، ليس آسبن، داخل البنتاغون، للمشاركة في لقاء سيُعرف لاحقاً باسم “العشاء الأخير”.

حمل اللقاء رسالة بسيطة وقاسية: لم يكن تراجع الإنفاق العسكري بعد انتهاء الحرب الباردة انخفاضاً مؤقتاً، بل واقعاً جديداً ينبغي للشركات أن تتكيف معه؛ كان على القطاع أن ينكمش ويتحد.

كان نورمان أوغستين، رئيس شركة “مارتن مارييتا”، إحدى كبرى شركات الصناعات الدفاعية آنذاك، هو من أطلق على اللقاء اسم “العشاء الأخير”. وكان في التسمية قدر من النبوءة؛ فخلال سنوات قليلة، اختفت أسماء كثير من الشركات التي مثّلها الجالسون حول المائدة، بعدما اندمجت في عدد محدود من الكيانات العملاقة.

لم تُلغِ حربا العراق وأفغانستان أثر التحول الذي بدأ بعد الحرب الباردة، فقد ارتفع الإنفاق العسكري الأمريكي، لكن طبيعة الحربين لم تتطلب تعبئة صناعية شاملة ومستدامة لخوض حرب تقليدية كثيفة الصواريخ ضد قوة كبرى. كما لم تتراجع موجة الاندماجات التي قلصت عدد الشركات القادرة على إنتاج منظومات معقدة.

وبحسب تقرير أصدرته وزارة الدفاع الأمريكية عام 2022، تراجع عدد كبار المتعاقدين في قطاعَي الطيران والدفاع من 51 شركة في التسعينيات إلى خَمس، فيما انخفض عدد مورّدي الصواريخ التكتيكية من 13 إلى ثلاثة.


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى