أخبار العالم

وردة المسيح والعندليب: قصة القديسة تريز الطفل يسوع وسر لوحة عبد الحليم حافظ في كنيستها بمصر

Reading Time: 3 minutes

صورة للقديسة تريز الطفل يسوع والوجه الأقدس في يناير/كانون الثاني عام 1888

التعليق على الصورة، القديسة تريز الطفل يسوع في يناير/كانون الثاني عام 1888 (الصورة بإذن خاص من أرشيف دير الكرمل في ليزيو للكاتب)

“حين أموت سأرسل من السماء أمطاراً من الورود على الأرض، سأقضي سمائي بفعل الخير على الأرض”، عكست القديسة تريز الطفل يسوع الوجه الأقدس، الملقبة بـ “وردة المسيح الصغيرة”، بهاتين العبارتين في حواراتها الأخيرة قبل وفاتها، روحانية عميقة، ورغبة مستمرة في خدمة النفوس بلا حدود، وهو ما جعل تأثير هذه القديسة الفرنسية صغيرة السن يتخطى حدود العقائد الدينية ليلمس القلوب في شتى أرجاء العالم.

ألهبت كتابات تريز البسيطة عن “محبة الله” مشاعر كل من قرأها، فوجد فيها المسيحيون نموذجاً حياً للقداسة اليومية، ورأى فيها غير المسيحيين صورة نقيّة للإنسان الممتلئ حباً وسلاماً وصدقاً، فأصبحت رمزاً إنسانياً يحمل رسالةً عن “معرفة الله من خلال الثقة البسيطة والحب المتواضع”.

وعلى الرغم من رحيلها المبكر عن هذا العالم، في عمر 24 عاماً فقط، تركت تريز وراءها إرثاً روحياً عميقاً، تجلّى في تعاليم رسمت درباً إيمانياً أُطلق عليه اسم “الطريق الصغيرة” نحو القداسة، وهو طريق روحي قائم على الثقة الكاملة بالله، وممارسة الأعمال اليومية الصغيرة بمحبة فائقة، فأصبحت واحدةً من أكثر القديسين المحبوبين، ويحمل اسمها ما يزيد على 700 كنيسة في العالم، وتُكرَّم في الكنيسة الجامعة كمعلّمة روحيّة، وتعد شفيعة فرنسا الثانية بعد القديسة جان دارك (1412-1430).

وكانت صورة “زهرة بيضاء” وُضعت على قبر البابا الراحل فرنسيس، قد أثارت كثيراً من التساؤلات والتأملات: هل هي تلميح رمزي إلى “وردة المسيح الصغيرة”؟ ورغبة لإبراز عمق صلة البابا وتأثره بالقديسة تريز في حياته وخدمته البابوية؟ وبدون شك، أسهمت رمزيّة تلك “الزهرة البيضاء” في تحريك القلوب، وأيقظت في الأذهان حضور القديسة تريز في عالم مضطرب مليء بالحروب والآلام، بلغةٍ لا تعرف إلا الحب.

  • للاستمتاع بمحتوى شيق ومعلومات منوعة ومفيدة، انضم إلى قناتنا على واتساب (اضغط هنا).

“زهرة بيضاء على قبر البابا”

زهرة بييضاء على قبر البابا فرنسيس

التعليق على الصورة، وضعت “زهرة بيضاء” على قبر البابا فرنسيس كرمز لارتباطه الوثيق ومحبته للقديسة تريز الطفل يسوع

دأب البابا الراحل فرنسيس، طوال حياته وسنوات حبريته، على إبراز علاقته العميقة بالقديسة الكرملية تريز الطفل يسوع، التي كان يودع بين يديها مشاكله مناشداً إياها، “أن تحملها بين يديها وتساعده على قبولها”.


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى