أخبار العالم

من الثلاجة إلى المشلعيب.. كيف أعادت الحرب السودانيين عقوداً إلى الوراء؟

Reading Time: 1 minute

امرأة سودانية تُجهّز وعاءً يحتوي على وجبة مجانية في منزل مؤسس مبادرة "المطبخ المجتمعي" في أم درمان، بتاريخ 21 أبريل 2026.

إذا كنت تعيش في منطقة تنعم بالاستقرار، ولا تشهد حروباً أو نزاعات مسلحة، وتتوفر فيها خدمات الكهرباء والمياه بصورة طبيعية، فربما تبدو لك هذه الأدوات مجرد ذكريات من الماضي.

لكن في السودان، عادت هذه الأدوات إلى الواجهة، لتتحول من موروثات تقليدية إلى وسائل للتكيف مع ظروف الحياة التي فرضتها الحرب منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

لجأت سيدات سودانيات مجدداً إلى “المشلعيب”، وهو إناء تقليدي يُستخدم لحفظ الطعام وتبريده، وإلى “مكواة الفحم” التي استخدمتها الجدات قبل انتشار المكاوي الكهربائية، وذلك في أعقاب استهداف 15 منشأة كهربائية في مناطق متفرقة من البلاد، خلال الفترة من 20 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى الأول من نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مساحات واسعة من البلاد.

وبهذا، لم يعد انقطاع الكهرباء في السودان مجرد ساعات من الظلام ينتظر السكان انقضاءها، بل تحوّل إلى واقع يومي قاسٍ يدفعهم إلى البحث عن بدائل بدائية وشاقة، لكنها باتت ضرورة لمواصلة الحياة في غياب التيار الكهربائي. وتتفاقم هذه الأزمة يوماً بعد يوم مع تزايد الهجمات على البنية التحتية للكهرباء في البلاد.

قدر لحفظ الطعام يبدو أسود اللون ومعلق بأربطة زرقاء اللون وحوله كما يبدو سعف نخيل
التعليق على الصورة، “المشلعيب” أداة تستخدم لحفظ الطعام
أواني طهي قديمة نحاسية اللون وحولها رمل ناعم.

تتجسد قسوة هذا الواقع في ما روته مواطنة من مدينة كادوقلي لبرنامج “يوميات الشرق الأوسط المذاع عبر بي بي سي قائلة: “الحرب نالت منا ما نالت، فحتى الأمس القريب كنا ننعم بالكهرباء، بثلاجة نحفظ فيها طعامنا وشرابنا”، أما اليوم ومع انقطاع الكهرباء بسبب استهداف محطاتها “اضطررنا للعودة إلى المشلعيب كما كان يفعل جدودنا، فعن طريق المشلعيب يتم رفع الأكل عالياً، وهو ما يؤمّن له درجة حرارة تساعد على حمايته من التلف، كما يحميه ذلك من الحشرات والحيوانات التي أصبحت تعيث بيننا في الظلام”.


Source link

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى